حبيب الله الهاشمي الخوئي
2
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ومن خطبة له عليه السّلام تسمى بالقاصعة وهى المأة والحادية والتسعون من المختار في باب الخطب الفصل السابع ألا وإنّكم قد نفضتم أيديكم من حبل الطَّاعة ، وثلمتم حصن اللَّه المضروب عليكم بأحكام الجاهليّة ، وإنّ اللَّه سبحانه قد امتنّ على جماعة هذه الامّة فيما عقد بينهم من حبل هذه الألفة ، الَّتي ينتقلون « يتقلَّبون خ ل » في ظلَّها ، ويأوون إلى كنفها ، بنعمة لا يعرف أحد من المخلوقين لها قيمة ، لأنّها أرجح من كلّ ثمن ، وأجلّ من كلّ خطر واعلموا أنّكم صرتم بعد الهجرة أعرابا ، وبعد الموالاة أحزابا ، ما تتعلَّقون من الإسلام إلَّا باسمه ، ولا تعرفون من الإيمان إلَّا رسمه ، تقولون : النّار ولا العار ، كأنّكم تريدون أن تكفؤا الإسلام على وجهه انتهاكا لحريمه ، ونقضا لميثاقه ، الَّذي وضعه اللَّه لكم حرما في أرضه ، وأمنا بين خلقه ، وإنّكم إن لجأتم إلى غيره حاربكم أهل الكفر ، ثمّ لا جبرئيل ولا ميكائيل ولا مهاجرين ولا أنصار ينصرونكم إلَّا المقارعة بالسّيف ، حتّى يحكم اللَّه بينكم ، وإنّ عندكم الأمثال